الأربعاء، 30 يوليو 2014

إيران وسلمان رشدي

إيران وسلمان رشدي
 مصطفى لمودن
شاهدت أمس الأربعاء 29 يوليوز ربورتاجا مصورا عن سلمان رشدي في القناة الانجليزية BBC، أود تسجيل بعض الملاحظات، سلمان رشيدي هذا كاتب من أصل هندي، سبق أن أهدر دمه الإمام الخميني زعيم الثورة الشيعية في إيران بعد إصدار كتاب "آيات شيطانية"... لا يهم إن كان سلمان كاتبا فعلا، وهل كان على صواب، أم كان مجرد مستفز لمشاعر الآخرين..الخ. لنترك حكم ذلك للنقاد والمفكرين والتاريخ..
 ساهمت فتوى الخميني في شهرة سلمان، وأصبحت كتاباته مطلوبة، فالجميع يريد الاطلاع على ما كتبه الرجل تطلب إصدار "حكم" بقتله.. وأصبح عرضة للموت في أي لحظة، سواء من طرف النظام الإيراني أو من طرف أشخاص يتصرفون من تلقاء ذاتهم.. لكن سلمان لم يقتل، لكن تعرض آخرون لهم علاقة به للقتل كما حدث في إيران وباكستان، وتعرض ناشره في النرويج لطلقتين أمام داره نجا منهما بأعجوبة..
الغريب وكما جاء في الروبرتاج هو كيف احتضن الغرب سلمان وحماه بكل قوة؛ فقد خصصت انجلترا له ستة شرطيين من نخبتها الأمنية لمرافقته الدائمة، وبيتا سريا له نوافذ ترد الرصاص مع احتياطات أمنية خاصة.. وكان يتنقل وسط قافلة أمنية كأنه رئيس دولة، يركب سيارة مصفحة وتسير أمامه الدراجات النارية، لكنه رفض وضع شعر مستعار وصدرية واقية من الرصاص كما جاء في البرنامج..
أصبح الرجل مشهورا جدا، تقام له حفلات توقيع كتبه، وتتحدث عنه صحف العالم، وقال بنفسه إنه رفض تقديم أي اعتذار كما طلب منه..
بعد سنوات من الحراسة والتخوف والحركة المحسوبة، تعلن إيران رسميا على لسان أحد مسؤوليها تخليها عن الدعوة لقتل سلمان، لكن الحذر بقي قائما.. غير أن حياة الكاتب بعد ذلك بدأت تأخذ سيرها العادي بدون حراسة مشددة..
هذا لمن تهمه الكتابة الأدبية، أجاب سلمان عن سؤال حول كتابته الروائية، فقال إنه لا يشرع في كتابتها إلا بعدما يكون قد توضح له الفصل الأخير!!!

 خلاصة الأمر، إيران ما تزال قائمة بنظامها كما وضع أسسه الخميني، وسلمان باع آلاف النسخ، وخلق تعاطفا معه في عدة مناطق من العالم، فكيف تلجأ دولة بكاملها إلى هدر دم إنسان لمجرد أنه يختلف مع توجهاتها؟ 

إلى أحمد بركات/ ذ. الشاعر محمد رحو

                                     إلى أحمد بركات
محمد رحو

صديقي البسيط
أجمل ما فيك
أنك البسيط العميق
مدى الشعر الحياة
أجمل ما فيك
أنك المبدع المؤمن
بقصيدة يـبدعها الأمل
رغم "الداء والأعداء"!
أجمل ما فيك
أنك الفتى المدمن على الوفاء
لجراح حلم لا تندمل
قبل انقراض الزنزانة
ومنفى العشاق الأنبياء!
أجمل ما فيك
أنك لن تُسَوّد
أبدا لم تبدّد
ملء بياض الخيانة
حرفا من تبر السريرة!
***
صديقي
يا صديق الشموس الأسيرة
و يا صنو سري المصافح وهج البهاء!
يا أنت الندي المندلع
من قلب ديوان الوجع
هل تدري؟
كل من يخون الخراب سيأتيك
كل من يخون السراب سيأتيك
كل ما يفضي للربيع سيُحييك
كل ما يفضي للبديع سيُحَيّيك
فمن يزعم الآن
أنك الغصن الميت
بسروة الشعر
و قصيدتك المنذورة للحياة
ماانفكت – هنا –
خفيفة تجري
شفيفة تسري
عبر يباس الوقت
و شقوق القيظ/الغليل! ؟
لتوقظ فينا الربيع البديع
ومن يجسر الآن
أن يطمس أو يهيل
على نبضك الشعري الغياب! ؟
وهذي كفك تحمل
(الوردة التي توبخ العالم)+
رغم الحداد الجاثم الثقيل
تؤكد أنك المضرب الجميل
عن جملة ما فتئت تخادع
و أنك فاعل فن يصارع
من أجل فرح المضارع
رغم السل سليل قهرك
و كل مزاعم قبرك!
***
...و بعد
وماذا عساه يقول
شارع البكم أو قارع الطبول
إزاء ما رأيت
وما سمعت
وما عانيت
هنا
صديقي
ملء ص
ل
ي
ب
الأرض!


-------------
+من قصيدة (لن أساعد الزلزال)

للشاعر المغربي أحمد بركات 1960 – 1994